السيد محمد بحر العلوم

121

بلغة الفقيه

مسألة اتفقت كلمة فقهائنا ، بل الفقهاء كافة اتفقوا ، على سببية الرضاع لنشر الحرمة في الجملة . ولنصدر المسألة تيمنا " بما يدل عليه من الكتاب والسنة المستفيضة بل المتواترة معنى . فمن الأول قوله : عز من قائل : " حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم ، وأخواتكم من الرضاعة ، وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن ، فإن لم تكونوا دخلتم بهن ، فلا جناح عليكم ، وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم ، وإن تجمعوا بين الأختين ، إلا ما قد سلف ، إن الله كان غفورا " رحيما " ( 1 ) وهذه الآية الشريفة مع قوله تعالى : " ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم " ( 2 ) دلت على أسباب التحريم من النسب والرضاع والمصاهرة . ومن الثاني أخبار : منها ما رواه في الكافي والتهذيب : " عن عبد الله بن سنان في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سمعته يقول : يحرم من الرضاع ما يحرم من القرابة " ( 3 ) .

--> ( 1 ) سورة النساء / 23 . ( 2 ) سورة النساء / 22 وتكملة الآية هكذا " . . من النساء إلا ما قد سلف إنه كان فاحشة ومقتا " وساء سبيلا " . ( 3 ) باب الرضاع من الكافي ، كتاب النكاح رقم الحديث ( 1 ) .